جواد شبر

144

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

هل خفي أمر ذلك اليوم وأمر ذلك التبليغ وقد جمع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الناس تحت سماء غدير خم عندما رجع من الحج ونزلت عليه الآية السابقة فجمع الناس وأمرهم ان يأتوه باحداج دوابهم وان يضعوا بعضها فوق بعض وصعد حتى صار في ذروتها ، وأقام عليا إلى جنبه ثم خطب خطبة طويلة وقال : أيها الناس ان اللّه مولاي وانا مولى المؤمنين ، وإني أولى بهم من أنفسهم . ثم أخذ بيد علي فرفعها اليه حتى بان بياض إبطيه وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وآل من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله . حديث الغدير رواه الصحابة والتابعون وحتى رواه النواصب والخوارج وقد صنف ابن جرير الطبري كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين ، ونقل عن ابن المعالي الجويني انه كان يتعجب ويقول : شاهدت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر مكتوب عليه : المجلدة الثامنة والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه المجلد التاسع والعشرون . وقد جمع أمير المؤمنين علي عليه السلام الناس في الرحبة بالكوفة كما جاء في - تاريخ الخلفاء ، وتذكرة الخواص - وذلك أيام خلافته فقال : انشد اللّه كل امرئ مسلم سمع رسول اللّه ص يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام فشهد بما سمع ، ولا يقوم إلا من رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ، فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا ، فشهدوا أن النبي ص أخذه بيده فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا نعم ، قال ص : من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه . لقد كان الأئمة من أهل البيت عليهم السلام يتخذون اليوم الثامن عشر